محمد بن شاكر الكتبي
388
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال أيضا : يفديك جفن بمائه شرق * جار عليه البكاء والأرق ومهجة لم تزل حشاشتها * منك بنار الجفاء تحترق يا قمرا أصبحت محاسنه * تنهب ألبابنا وتسترق تجمعت فيك للورى فتن * على تلاف النفوس تتفق طرف كحيل ووجنة كسيت * حمرة دمعي ومبسم يقق جالت على عطفه ذوائبه * كالغصن زانت فروعه الورق رأوك لي جنّة معجلة * ما وجدوا مثلها ولا رزقوا هم حسدوني عليك فاختلفوا * بكلّ زور عليك واختلقوا سعوا بتفريقنا فلا اجتمعوا * على وصال يوما ولا اتفقوا فأين كانوا وأدمعي بدد * تركض في وجنتي وتستبق ومقلتي حشوها السهاد وأح * ناء ضلوعي تعتادها الحرق ما ذا يضرّ الوشاة أنهم * رقّوا لقلبي الموجوع أو رفقوا بمن كسا وجنتيك من حلل ال * حسن رياضا نسيمها عبق وأطلع البدر من جبينك مح * فوفا بصدغ كأنه الغسق لا تثن عطفا إلى الوشاة فما * سلاك قلبي لكنهم عشقوا أنت بحالي أدرى وحالهم * قد وضحت في حديثنا الطرق ما كنت يوما إليك معتذرا * لو أنهم في مقالهم صدقوا وقال أيضا : أظهرت حسن معانيه الشّمول * فاختفى اللائم واستحيا العذول وثنت منه الحميّا قامة * علّمت بان الحمى كيف يميل رشأ يفتك في عشّاقه * صارم من لحظه الساجي صقيل أصل وجدي فيه فرع مرسل * مثل ليلي فاحم اللون طويل